لم كانت ذمته مشغولة بصلاة واجبة .
والظاهر أنه لا يحكم بفساد العبادة مع فورية ضدها الواجب ، فيبقى
الحاضرة على حكم استحباب المبادرة إليها ، لا أن الحاضرة والنافلة مستثنيان
من فورية فعل الفائتة ، لأنه لم يتعرض لحرمة ما ينافيها حتى يقبل الاستثناء ، بل
نسب حرمة الأضداد إلى السيد المرتضى .
نظرية المحقق في كتبه
وأما المحقق فالمحكي عنه ( 1 ) فيما عدا الشرائع : التصريح باستحباب
تقديم الفائتة المتعددة ( 2 ) بل عن المعتبر ( 3 ) والعزية ( 4 ) : التصريح بعدم فوريتها ، وأما
في الواحدة فليس في كلماته الموجودة ، والمحكية عنه ، إلا وجوب تقديمها على
الحاضرة ، من غير تعرض للفورية ، بل استظهر ( 5 ) من كلامه في المعتبر والعزية :
نفي الفورية فيها أيضا . وأما الشرائع فقد قال فيها - بعد ذكر أصل وجوب
قضاء ما فات من الصلوات المفروضة - : ويجب قضاء الفائتة وقت الذكر ما لم
يتضيق وقت حاضرة ( 6 ) وتترتب ( 7 ) السابقة على اللاحقة ، كالظهر على العصر ،
والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء ( 8 ) وإن فاتته صلوات لم تترتب على
الحاضرة ، وقيل تترتب والأول أشبه ( 9 ) ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) الحاكي هو المحقق التستري في رسالته : 39 - 40 .
( 2 ) المعتبر 2 : 405 وفيه : وفي ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد ، أشبهه الاستحباب ، وفي المختصر
النافع 1 : 46 وفي وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد ، أشبهه الاستحباب .
( 3 ) المعتبر 2 : 405 ، وانظر رسالة المحقق التستري : 39 - 40 .
( 4 ) الرسائل التسع : 119 .
( 5 ) أي المحقق التستري في رسالته : 40 .
( 6 ) في بعض النسخ : الحاضرة .
( 7 ) في بعض النسخ : ترتب .
( 8 ) في المصدر زيادة : سواء كان ذلك اليوم حاضر أو صلوات يوم فائت .
( 9 ) شرائع الاسلام 1 : 121 .