على الحاضرة ) .
وهذا بخلاف ما إذا أريد بالفائتة مطلقها ، فيكون في مقام بيان فورية
القضاء مطلقا ، أو بيان وقته كذلك ، فيكون قد تعرض - بعد بيان وجوب أصل
القضاء - لوقته ، ثم لاعتبار الترتيب فيه مع التعدد ، ثم لعدم ترتب الفائتة المتعددة
على الحاضرة ، فيكون حكم الفائتة الواحدة مسكوتا عنه ، أو مستفادا من مفهوم
العبارة ، أو مما سيجئ في كلامه في مسألة العدول .
والثاني : أنه إن كان الترتيب لازما لوجوب المبادرة ، فالأحسن التعبير
عن عدم وجوب الترتيب في المتعددة بعدم وجوب المبادرة إليها ، وإلا فلأحسن
في التعبير عن وجوبه في الواحدة بوجوب المبادرة إليها .
ثم إنه قد فرع على هذا القول : أن من عليه فوائت إذا قضاها حتى
بقيت واحدة لم يجز له - حينئذ - الاشتغال بالحاضرة ، وإن جاز له قبل ذلك ، كما
أن من عليه فائتة واحدة إذا صار عليه أخرى سقط عنه وجوب الترتيب .
والفرغ الأخير ظاهر ، وأما الأول فلا يخلو عن شئ ، لامكان دعوى
ظهور كلمات أصحاب هذا القول - كأدلتهم - فيما إذا اتحدت الفائتة بالأصل ،
فلا يعم لما إذا بقيت من المتعددة واحدة .
وكيف كان فلا ينبغي ( 1 ) الاشكال في أنه إذا كانت الفائتة واحدة بالذات ،
وعرض لها التعدد لعدم تعيينها أو لاشتباه القبلة أو اشتباه الثوب الطاهر
بالنجس ، أن حكمه في وجوب الترتيب حكم الواحدة ، إذ لم يفت من المكلف إلا
واحدة ، إلا أن البراءة منها ، بل العلم بها يتوقف على متعدد .
القول الثالث التفصيل بين فائتة اليوم وغيرها
الثالث : القول بالمواسعة في غير فائتة اليوم . وبالمضايقة في فائتة اليوم ،
واحدة كانت أو متعددة ، وهو المحكي عن المختلف حيث قال : الأقرب أنه
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : ينتفي ، والظاهر أنه سهو .