حكم بأن الأحوط تقديم الفائتة الواحدة ، وفائتة اليوم ، وأما مطلق الفوائت
فالظاهر عدم وجوب تقديمها ، بل ولا أفضليته ( إنتهى ) .
لكن الانصاف أن هذا ليس قولا بالتخيير ، لأن عدم أفضلية تقديم
الفائتة يلزمه القول برجحان تقديم الحاضرة ، لعمومات ( 1 ) رجحان تقديمها ( 2 ) فإن
من يقول برجحان تقديمها لا يقول إلا لأجل العمومات والنصوص الدالة على
رجحان تقديمها على الفائتة ، لأجل إدراك فضيلة وقت الحاضرة ، فتأمل .
وعلى كل حال فيمكن القول باستحباب تأخير الحاضرة لمراعاة
الاحتياط الغير اللازم ، مع استحباب تقديم الحاضرة ، إما لعموم فضيلة أول
الوقت ( 3 ) وإما للنصوص الخاصة ( 4 ) ، ولا منافاة بين الاستحبابين ، كما نقول : إن
الاتمام في الأماكن الأربعة أفضل ، والقصر أحوط .
وجوه استحباب تقديم الحاضرة على الفائتة وبالعكس
بل يمكن القول باستحباب تقديم الحاضرة من جهة عمومات فضيلة
أول الوقت واستحباب تقديم الفائتة إما بالخصوص ( 5 ) أو لأدلة المسارعة إلى
الخير ( 6 ) ، فتأمل .
والحاصل : أن لكل من استحباب تقديم الحاضرة واستحباب تقديم
الفائتة وجوها ثلاثة : النص الخاص المحمول على الاستحباب ، وعمومات
هامش
( 1 ) في " ش " : لعموم .
( 2 ) الوسائل 3 : 86 ، الباب 3 من أبواب المواقيت وغيره من الأبواب
( 3 ) الوسائل 3 : 86 ، الباب 3 من أبواب المواقيت .
( 4 ) الوسائل 3 : 209 ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 ، والوسائل 5 : 351 ، الباب 2 من
أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل 3 : 209 ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . و 3 : 211 ، الباب 63 من أبواب
المواقيت ، الحديث الأول . و 3 : 212 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 و 3 : 228 ، الباب
9 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 6 ) مثل قوله تعالى : ( فاستبقوا الخيرات ) البقرة : 2 ، 148 والمائدة : 5 ، 48 .