القول الثاني : التفصيل بين تعدد الطائفة ووحدتها
ذهب إليه المحقق في كتبه ( 1 ) وسبقه إليه الديلمي فيما حكي عنه ( 2 ) وتبعه
إليه صحاب المدارك ( 3 ) وقواه الشهيد في نكت الإرشاد ( 4 ) وإن عدل عنه في باقي
كتبه ( 5 ) . وحكي عن صاحب هدية المؤمنين ( 6 ) وعن المختلف ( 7 ) نسبة القول
بالمضايقة إلى الديلمي ، لكن المحكي ( 8 ) من بعض كلماته التفصيل المذكور حيث
قال : إن الصلاة المتروكة على ثلاثة أضرب : فرض معين ، وفرض غير معين ،
ونفل ، فالأول يجب قضاؤه على ما فات ، والثاني على ضربين :
أحدهما : أن يتعين له أن كل الخمس فاتت في أيام لا يدري عددها .
والثاني : أن يتعين له أنها صلاة واحدة ، ولا يتعين أي صلاة هي .
فالأول : يجب عليه فيه أن يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يغلب على ظنه
أنه وفى .
والثاني : يجب عليه أن يصلي اثنين ، وثلاثا ، وأربعا ( 9 ) ( انتهى ) . وظاهره كما
ترى التوسعة في الفوائت المتعددة .
وممن يظهر منه اختيار هذا - المحقق الآبي - تلميذ المحقق - فيما حكي
عنه ( 10 ) من كشف الرموز حيث قال - بعد ما اختار القول بالمضايقة والترتيب
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 121 والمعتبر 2 : 405 والمختصر النافع 1 : 46 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر 13 : 42 .
( 3 ) المدارك 4 : 298 .
( 4 ) غاية المراد : 20 .
( 5 ) كالبيان : 257 والدروس : 24 والذكرى : 132 ، واللمعة - انظر متن الروضة البهية 1 : 733 - .
( 6 ) وهو للسيد نعمة الله الجزائري ، طبع ببغداد ، وفي بعض النسخ : هداية المؤمنين .
( 7 ) المختلف : 144 .
( 8 ) انظر الجواهر 13 : 42 .
( 9 ) المراسم ( الجوامع الفقهية ) : 575 مع اختلاف في التعبير .
( 10 ) حكاه المحقق التستري في رسالته : 30 .