لا تقضي عنها فإن الله تعالى لم يجعله عليها ، قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها
وقد أوصتني بذلك ، قال : كيف تقضي شيئا لم يجعله الله عليها ، فإن اشتهيت أن
تصوم فصوم لنفسك ) ( 1 ) : - : استفسر عليه السلام عن حصول البرء أولا ، ولو لم يجب
القضاء مع البرء لم يكن للسؤال معنى .
ثم قال : لا يقال : قد حصلت الوصية فجاز أن يكون الوجوب بسببها .
لأنا نقول : الوصية لا تقتضي الوجوب ، أما مع عدم القبول فظاهر ، وأما
مع القبول فلأنه راجع إلى الوعد ( 2 ) ( انتهى ) .
هل يسقط الوجوب عن الولي بالوصية ؟
وكيف كان : فهل الوصية النافذة تسقط الوجوب عن الولي ، أم لا ؟
صريح الشهيدين ( 3 ) وصاحب الموجز ( 4 ) وشارحه ( 5 ) وصاحب الذخيرة ( 6 ) ذلك ،
ولعله ( 7 ) لأن بعد فرض وجوب العمل الكفائي مخالفة لظاهر التكليفين ، والحكم
بالوجوب على الولي مناف لفرض نفوذ الوصية ، فإن التحقيق أن دليل وجوب
العمل بالوصية حاكم على أدلة مثل هذا الحكم ، أعني الوجوب على الولي ، وإلا
فكل واقعة قبل تعلق الوصية بها لها حكم غير ما تقتضيه الوصية ، ولذا لم يستدل
الشهيد رحمه الله ( 8 ) ومن تبعه ( 9 ) على السقوط بأزيد من أن العمل بما رسمه الموصي
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 242 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .
( 2 ) التذكرة 1 : 276 .
( 3 ) الذكرى : 139 ، المسالك 1 : 61 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 110 .
( 5 ) وهو الصيمري في كشف الالتباس عن موجز أبي العباس ( مخطوط ) .
( 6 ) الذخيرة : 388 .
( 7 ) ليس في " ش " و " ع " : ولعله .
( 8 ) الذكرى : 139 .
( 9 ) انظر الذخيرة : 388 .