ولا يجوز أن يكون المراد بغير العارف في السؤال ، وبالعارف في الجواب
خصوص الولي ، كما لا يخفى .
ومرسلة الفقيه عن الصادق عليه السلام : ( إذا مات الرجل وعليه صوم شهر
رمضان فليقض عنه من شاء من أهله ) ( 1 ) .
فإنه بعد قيام القرينة على عدم إرادة ظاهر الخبر - وهو الوجوب
الكفائي - ظاهر في أن كل أحد من أهله مرخص في إبراء ذمة الميت ، وتخصيص
( الأهل ) مع أن غيرهم أيضا مرخص ، لأجل حصول مشيئة القضاء فيهم غالبا ،
دون غيرهم .
والموثق - كالصحيح - المحكي عن زيادات التهذيب ، عن أبي بصير :
( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قبل
أن يقضيه قال : يقضيه أفضل أهل بيته ) ( 2 ) .
دل - بعد قيام الدليل على عدم وجوب القضاء على أفضل أهل البيت -
على استحباب تفويض الولي القضاء إليه إن لم يكن هو وليا ، وعلى عدم تفويضه
إلى غيره إن كان هو الولي .
استدلال الحلي على عدم السقوط
واستدل الحلي ( 3 ) ومن تبعه ( 4 ) على عدم سقوطه بفعل الغير بما يرجع
حاصله إلى أصالة عدم السقوط بعد كون الولي هو المخاطب ، وزاد في الذكرى :
أن الصلاة لا تقبل التحمل عن الحي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 153 ، الحديث 2009 .
( 2 ) التهذيب 4 : 325 ، الحديث 1007 . وقد ورد الحديث في النسخ الخطية ناقصا ومضطرب
الكلمات ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) السرائر 1 : 399 .
( 4 ) منهم العلامة في المنتهي 2 : 604 .
( 5 ) الذكرى : 139 .