فظاهر الرواية لو حمل على الوجوب نافى مذهبهم في جواز تبرع الغير ،
ولو حمل على الاستحباب لم يدل على مذهبهم بتعين القضاء على الأكبر .
سقوط القضاء عن الولي بفعل المتبرع
ثم إن ما ذكرنا من سقوط القضاء عن الميت بفعل الغير يعم المتبرع ،
والموصى إليه ، والمستأجر .
أما المتبرع : فلا فرق فيه بين أن يقع بإذن الولي أو بدون إذنه ، إذ
المفروض عدم تحمله شيئا عن الولي حتى يحتاج إلى إذنه .
وجوب القضاء بالوصية
وأما الموصى إليه : فإن قبل الوصية وجب عليه الفعل ولو كان تبرعا أو
أوصى بالاستئجار من مال الموصى إليه على ما يظهر من الذكر ( 1 ) والمحكي
عن ابن طاووس ( 2 ) وغير واحد من المعاصرين ( 3 ) ، بل في المناهل دعوى ظهور
الاتفاق عليه ( 4 ) وعن التذكرة : أنه إذا أوصى الانسان بوصية فإن وصيته تنفذ
ويجب العمل بها إجماعا ( 5 ) . وفي دلالته على المدعى نظر .
نعم استدل عليه بعموم حرمة تبديل الوصية المستفاد من الآية ( 6 ) ومن
الأخبار ( 7 ) المستشهدة بالآية .
ويظهر من العبارة المحكية عن التذكرة أن هذا النحو من قبول الوصية
بمنزلة الوعد لا يجب الوفاء به ، قال - في مقام الاستدلال على وجوب قضاء
الصوم عن المرأة برواية أبي بصير : ( عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في
شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : هل برئت من مرضها قلت : لا ، قال :
هامش
( 1 ) الذكرى : 75 .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 75 .
( 3 ) انظر الذخيرة : 387 و 388 والغنائم : 473 .
( 4 ) المناهل ( مصابيح الفقه - مخطوط ) .
( 5 ) لم نقف عليه .
( 6 ) البقرة : 2 ، 181 .
( 7 ) الوسائل 13 : 411 الباب 32 من أبواب أحكام الوصايا .