غير صورة إيصاء الميت - لا دليل على عود الوجوب بعد تحقق السقوط .
براءة ذمة الميت بفعل الأجير
وأما الاستئجار : فلا كلام فيه من حيث براءة ذمة الميت بفعل الأجير إذا
فعلها على الوجه الصحيح ، سواء كان له ولي فكان المستأجر هو أو غيره ، أم لم
يكن له ولي . وإنما الكلام في صحة الاستئجار وعدمها .
والثمرة بعد الاتفاق على الصحة ، لو وقع من الأجير صحيحا كما لو وقع
من غيره في أمرين :
أحدهما : انتقال مال الأجرة إلى الأجير .
والثاني : أن كون الداعي للعمل هو تحصيل استحقاق الأجرة غير قادح
في نية القربة المعتبرة في جميع العبادات .
وجوه صحة الاستئجار
فنقول : أما صحة الاستئجار : فالحق صحته وفاقا للمعظم ، لوجوه :
الوجه الأول :
الاجماعات المستفيضة
الأول : الاجماعات المستفيضة عن جماعة كالشهيد قدس سره حيث قال في
الذكرى : إن هذا النوع مما انعقد عليه إجماع الإمامية الخلف والسلف ، وقد تقرر
أن إجماعهم حجة قطعية ( 1 ) ( انتهى ) .
وحكي الاجماع أيضا عن الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) وإرشاد
الجعفرية ( 4 ) . بل عن ظاهر مجمع الفائدة أيضا ( 5 ) ، وعن بعض الأجلة - كأنه
صاحب الحدائق - عدم الخلاف في المسألة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 75 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 257 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 152 .
( 4 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 2 : 61 .
( 5 ) لم نقف عليه في مجمع الفائدة ولكن نقله في الغنائم : 472 .
( 6 ) الحدائق : 11 : 44 .