واجب .
نعم زاد صاحب الذخيرة : أن المتيقن من موارد الوجوب على الولي ما
إذا لم يوص الميت ( 1 ) . ولا بأس به ، لأن الظاهر من قول السائل : ( يموت الرجل
وعليه صلاة أو صيام من يقضيه ؟ ) ( 1 ) فرض عدم وجود من أقدم على إبرائه
ووجب عليه ذلك .
وربما يقال أيضا : إن النسبة بين أدلة الوجوب على الولي وأدلة وجوب
العمل بالوصية عموم من وجه ، والترجيح مع أدلة الوصية .
وفيه نظر ، بل التحقيق الحكم بحكومة أدلة الوصية كما يحكم في سائر
الموارد ، لما عرفت من أن كل وصية فهي ترد على واقعة له حكم ودليل لولا
الوصية ، فلا يعارض بدليلها أدله الوصية ، فلاحظ ، فأدلة العمل بالوصية شبيهة
بأدلة النذر وشبهه .
استظهار عدم السقوط من البهبهاني
ويظهر من شرح الوحيد البهبهاني : عدم السقوط عن الولي بالوصية ،
بل يكون الوجوب عليهما نظير الكفائي ( 3 ) .
فإن أراد به كون الوجوب كذلك من أول الأمر وحين موت المقضي عنه ،
ففيه نظر عرفت وجهه .
وإن أراد السقوط مراعى بفعل الوصي ، فلا تبرأ ذمته مطلقا إلا بعد
فعله ، ولو تركاه استحقا العقاب ، فلا بأس به ، لكن لا يجب تحصيل العلم أو
الظن على الولي بقيام الوصي به ، بل لو ظهر له فواته من الوصي بحيث لا يمكن
له الاتيان بموته أو نحوه ، تعين على الولي ، للعمومات السليمة عن المعارض .
إلا أن يقال - بعد تسليم ما ذكر سابقا من كون مورد الحكم في الأخبار
هامش
( 1 ) الذخيرة : 388 .
( 2 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .
( 3 ) شرح المفاتيح " مخطوط " .