ويظهر من فخر الدين في الإيضاح عدم قبول دعوى الزوج في العدة
الرجوع ، وجعل نفس الدعوى رجوعا ( 1 ) . وتردد في ذلك في موضع من
القواعد ( 2 ) وتقدم عن الشهيد في القواعد : الاستشكال في دعوى الزوج
الرجعة ( 3 ) .
وأنكر المحقق ( 4 ) هذه القاعدة رأسا ، حيث تردد في قبول إقرار العبد
المأذون ( 5 ) وفي قبول قول الولي في تزويج بنته لو أنكرت ، بل ولو لم تنكر لجهلها
بالحال .
قال في جامع المقاصد في شرح قول العلامة رحمه الله : لو قيل للولي زوجت
بنتك من فلان ؟ فقال : نعم . فقال الزوج : قبلت . . . الخ بعد شرح العبارة
ما لفظه : ولو صرح بإرادة الاقرار فلا زوجية في نفس الأمر إذا لم يكن مطابقا
للواقع ، وهل يحكم به ظاهرا بالنسبة إلى النبت ؟ فيه احتمال ، وينبغي أن يكون
القول قولها بيمينها ظاهرا إذا ادعت كذب الولي في إقراره . وهل لها ذلك فيما
بينها وبين الله إذا لم تعلم بالحال ؟ فيه نظر ، ينشأ :
من أصالة العدم ، وأن الاقرار لا ينفذ في حق الغير ، ولولا ذلك لنفذ دعوى
الاستدانة وإنشاء بيع أمواله .
ومن أن إنشاء النكاح في وقت ثبوت الولاية فعله وهو مسلط عليه ، فينفذ
فيه إقراره ، وينبغي التأمل لذلك . . . ( 6 ) ( انتهى ) .
وقال في شرح قول العلامة : ( إن المقر قسمان مطلق ومحجور ، فالمطلق ينفذ
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 331 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 67 .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 279 .
( 4 ) هو المحقق الثاني - صاحب جامع المقاصد - كما في مصححة " ن " و " ش " وشهادة السياق .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 210 .
( 6 ) جامع المقاصد 12 : 73 .