أو مجرد أن له ذلك .
فعلى الأول : يختص بالمالك الأصيل والولي الاجباري .
وعلى الثاني : يشمل الوكيل والعبد المأذون أيضا .
ولا يخفى أن مراد جل الفقهاء بل كلهم هو الثاني . ويؤيده تعبيرهم بأن
له أن يفعل كذا فله الاقرار به وقولهم : من يقدر على إنشاء شئ يقدر على
الاقرار به ، ومن يلزم فعله غيره يلزم إقراره به عليه .
معنى الملكية في محمول القضية
وأما ملك الاقرار ، فيحتمل أن يراد به السلطنة المستقلة المطلقة بمعنى
أنه لا يزاحمه أحد في إقراره ، وأنه نافذ على كل أحد ، وأن يراد به مجرد أن له
الاقرار به فلا سلطنة مطلقة له ، فيمكن أن يزاحمه من يكون له - أيضا - سلطنة
على الفعل ، فيكون ملك الاقرار بالشئ على نحو السلطنة على ذلك الشئ .
فليس للبنت البالغة الرشيدة - بناء على ولاية الأب عليها - مزاحمة الولي في
إقراره ، كما ليس لها مزاحمته في أصل الفعل . وكذا إذا قامت البينة على إقرار
الأب حين صغر الطفل بتصرف فيه أو في ماله ، فليس له بعد البلوغ مزاحمته .
وهذا بخلاف الموكل فإنه يزاحم الوكيل في إقراره كما يزاحمه في أصل التصرف .
إذا عرفت ما ذكرنا في معنى القضية ، فاعلم أن حديث الاقرار لا يمكن
أن يكون منشأ لهذه القاعدة :
عدم كون مستند القاعدة حديث الاقرار
أما أولا - فلأن حديث الاقرار لا يدل إلا على ترتيب الآثار التي يلزم
على المقر دون غيرها مما يلزم ( 1 ) غيره ، فإذا قال للكبير البالغ العاقل : إنه ابني ، فلا
يترتب عليه إلا ما يلزم على المقر من أحكام الأبوة ، ولا يلزم على الولد شئ من
أحكام البنوة .
نعم لو ترتب على الآثار اللازمة على المقر آثار لازمة على غيره ثبت
هامش
( 1 ) في " ش " : على غيره .