فيما له أن يفعله ( 1 ) . فالمراد بالموصول عنده في قضية ( من ملك ) هو البالغ العاقل .
وكذا ظاهر فتواه في القواعد بأن المريض لو أقر بعتق أخيه وله عم فإنه ينفذ
إقراره من الثلث ( 2 ) فإن الظاهر أن مراده : حجب الأخ العم في مقدار الثلث من
التركة ، لا مثل العتق .
وهذا المحقق الثاني يسلم شمول القضية للصبي ، لكن ينكر شمولها
للاقرار على الغير كما تقدم من عبارته ( 3 ) ، حتى في الولي الاجباري الذي يظهر
من العلامة في التذكرة عدم المخالف فيه من العامة والخاصة ( 4 ) . فإذا لم يكن إقرار
الصبي أو الاقرار على الغير مما اتفق على شمول القضية وكان ( 5 ) إقرار البالغ
العاقل على نفسه داخلا ( 6 ) في حديث الاقرار ، لم ينفع القضية المجمع عليها في
الجملة في مورد من موارد الحاجة ، إلا أن يبنى على عدم العبرة بمخالفة العلامة
في التذكرة في شمول القضية للصبي . مع أن عبارتها لا تخلو عن الحاجة إلى
التأمل ، مع رجوعه عن هذا في سائر كتبه ( 7 ) ، وظاهر أن ليس مستند له إلا
القضية المذكورة ، ولذا يظهر من بعضهم دعوى الاتفاق على أن من صحح
صدقة الصبي ووصيته حكم بمضي إقراره فيهما . وعلى عدم العبرة بمخالفة
المحقق الثاني في شمول القضية للاقرار على الغير ، لأن الظاهر ثبوت الاتفاق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 145 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 278 .
( 3 ) راجع الهامش 4 الصفحة 194 .
( 4 ) التذكرة . 2 : 145 .
( 5 ) ليس في " ع " و " ص " : كان .
( 6 ) في " ع " و " ص " : داخل .
( 7 ) لم نعثر على رجوعه عن هذه الفتوى نعم قال في الإرشاد - بعد عده البلوغ من شروط المقر - :
ولو أقر الصبي بالوصية صح على رأي .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 1 : 416 .