إقراره في كل ما ينفذ تصرفه ) ما حاصله : إن هذه القضية لا تنقض بعدم سماع
دعوى الوكيل فيما وكل فيه ، لأنها شهادة وليست بإقرار ، إذ الاقرار إخبار بحق
لازم للمخبر ( 1 ) ( 2 ) .
وظاهر هذا الكلام : أن هذه الكلية المرادفة لقضية ( من ملك ) مختصة
بإقرار المالك بما يتعلق بنفسه لا غيره .
تقوية الاجماع
هذا ولكن الانصاف : أن القضية المذكورة في الجملة إجماعية ، بمعنى أنه
ما من أحد من الأصحاب - ممن وصل إلينا كلامهم - إلا وقد عمل بهذه القضية
في بعض الموارد ، بحيث نعلم أن لا مستند له سواها ،
فإن من ذكرنا خلافهم إنما
خالفوا في بعض موارد القضية ، وعلموا بها في مورد ( 3 ) آخر ، فإن المحقق الثاني
وإن ظهر منه الخلاف فيما ذكرنا من الموارد إلا أنه وافق الأصحاب في إقرار
الصبي بما له أن يفعله ، مستندا في جامع المقاصد إلى هذه الكلية ( 4 ) ، مع أنه لا
يمكن الاستناد إلى غيرها ، لأن حديث الاقرار مخصص بالصبي والمجنون لعدم
العبرة بكلامهما في الانشاء والاخبار .
والعلامة وإن ظهر منه المخالفة في بعض الموارد ، حتى في مسألة إقرار
هامش
( 1 ) في " ش " : على المخبر .
( 2 ) جامع المقاصد 9 : 200 .
( 3 ) في " ش " : موارد .
( 4 ) قال المحقق الثاني قدس سره بعد نقل كلام العلامة " الصبي لا يقبل اقراره وإن أذن له الولي " .
نقل المصنف في التذكرة على ذلك الاجماع منا .
وقال في توضيح قول العلامة " لو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا اقراره بها " : لأن كل من
ملك شيئا ملك الاقرار به وقد سبق أنا لا نجوز ذلك وهذا - كما ترى - صريح في عدم قبول
إقرار الصبي حتى بالنسبة إلى الوصية بالمعروف ، انظر جامع المقاصد 9 : 201 .
نعم ظاهر عبارته أن مستند القول بجواز اقرار الصبي - بناء على جواز وصيته - هي قاعدة
" من ملك . . . " .