الصبي بماله أن يفعله ( 1 ) وإقرار العبد فيما يتعلق بالتجارة - على ما في
التذكرة ( 2 ) - إلا أن صريحة في كثير من الموارد الاستناد إلى القاعدة ، كما في إقرار
الولي الاجباري بالعقد على المولى عليه ، وجزم بسماع الدعوى عليه معللا بأنه
لو أقر لنفع المدعي لأن إقراره ماض ( 3 ) . بل تقدم منه دعوى الاجماع على قبول
دعوى المسلم أمان الحربي في زمان ملك الأمان ( 4 ) . وكذا فخر الدين حيث أكثر
العمل بهذه القاعدة ( 5 ) ، فظهور المخالفة منه في مسألة الاقرار غير مضر ، مع
إمكان أن يكون مراده عدم الحاجة في تلك المسألة إلى تلك القاعدة ، لأن مجرد
الاخبار بالرجعة رجوع ، من غير حاجة إلى الحكم بمضي إقراره ، فإن الشئ
مستند إلى أسبق سببيه ، فإذا كان أصل الأخبار بالشئ إنشاء له في الحال ، لم
يحتج إلى إثبات صدق المخبر به بدليل خارج ( 6 ) .
وكيف كان : فلم نجد فقيها أسقطه عن استقلال التمسك ، لكن الاجماع
على الاستناد إليه في الجملة إنما ينفع لو علمنا أن إهمالهم له في الموارد من حيث
وجود المعارض . أما إذا ظهر - أو احتمل - كون الاهمال من جهة تفسير القضية
بما لا يشمل تلك الموارد أو ( 7 ) اختلفوا في التفسير على وجه لا يكون مورد متفق
عليه يتمسك فيه بهذه القضية ، لم ينفع الاتفاق المذكور . فإن ظاهر العلامة في
التذكرة في مسألة إقرار الصبي عدم نفوذه وعدم العبرة بكلامه ، حتى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 145 .
( 2 ) التذكرة 2 : 147 .
( 3 ) التذكرة 2 : 599 .
( 4 ) التذكرة 1 : 416 .
( 5 ) منها إيضاح الفوائد : 2 : 428 و 431 و 362 و 626 .
( 6 ) راجع الهامش 4 الصفحة 187 .
( 7 ) ما أثبتناه من " ن " وفي سائر النسخ : و .