على غيره ، فلو كان الابن المذكور ممن ظاهره الرقية للمقر ، فيسقط عنه حق ( 1 ) .
الغير المتعلق بأمواله ، مثل نفقة واجب النفقة ودين الغريم ، لأن مثل ذلك تابع
للمال حدوثا وبقاء ، فهو من قبيل الوجوب المشروط بشئ يكون المكلف مختارا
في إيجاده وإعدامه ، لا من قبيل الحق المانع من الاعدام ، كحق المرتهن والمفلس
ونحو ذلك ، فإنه حق لصاحبه ، نظير الملكية للمالك ، فذو الحق كالشريك .
والحاصل : أن دليل الاقرار لا ينفع في إقرار الوكيل والعبد والولي على
غيرهم .
وأما ثانيا : فلأن جل الأصحاب قد ذكروا هذه القضية مستندا لصحة
إقرار الصبي بما يصح منه ، كالوصية بالمعروف والصدقة ، ولو كان المستند فيها
حديث الاقرار لم يجز ذلك ، لبنائهم على خروج الصبي من حديث الاقرار ، لكونه
مسلوب العبارة بحديث ( رفع القلم ) ( 2 ) .
دعوى الاجماع على القاعدة
وكيف كان فلا ريب في عدم استنادهم في هذه القضية إلى حديث الاقرار .
وربما يدعى الاجماع على القضية المذكورة ، بمعنى أن استدلال
الأصحاب بها يكشف عن وجود دليل معتبر لو عثرنا به لم نعدل عنه ، وإن لم
يكشف عن الحكم الواقعي .
وهذه الدعوى إنما تصح مع عدم ظهور خلاف أو
تردد منهم فيها ( 3 ) ، لكنا نرى من أساطينهم في بعض المقامات عدم الالتزام بها أو
التردد فيها ، فهذا العلامة في التذكرة رجح تقديم قول الموكل عند دعوى
الوكيل - قبل العزل - التصرف ( 4 ) . وتردد في ذلك في التحرير ( 5 ) ، وتبع المحقق في
تقديم دعواه نقصان الثمن عما يدعيه الوكيل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : الحق .
( 2 ) الخصال 1 : 94 - 93 .
( 3 ) في " ص " و " ن " و " ع " : فيه .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 137 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 236 .
( 6 ) شرائع الاسلام 2 : 206 وقواعد الأحكام 1 : 261 .