سلم المبيع ولم يقبض الثمن ، وصار ضامنا ، فالقول قوله ( 1 ) لأن الأصل أنه أمين
وأنه لا ضمان عليه . ويخالف المسألة الأولى لأن المدعى عليه فيها هو الذي عليه
الدين وهو الخصم ( 2 ) فإذا جعلنا القول قول الموكل لم نوجب على الوكيل
غرامة ، وفي المسألة الثانية نوجب غرامة ، فكان القول قول الوكيل ( انتهى ) ( 3 ) .
والمسألة الأولى نظير ما ذكره المحقق ( 4 ) والعلامة ( 5 ) - في اختلاف الوكيل
والموكل في الثمن - من أن الوكيل ما يدعى عليه بشئ ، بل يريد تغريم الموكل .
هذا ، لكن المحقق في الشرائع تنظر في الفرق بين المسألتين الذي ذكره في
المبسوط ( 6 ) .
قال في المبسوط : إذا أذن له في شراء عبد وصفه فاشتراه بمائة ، ثم اختلف
هو والموكل ، فقال الموكل ، اشتريته بثمانين . وقال الوكيل : اشتريته بمائة والعبد
يساوي مائة ، قيل : فيه قولان .
أحدهما : أنه يقبل قول الوكيل كما يقبل قوله في التسليم والتلف .
والثاني : لا يقبل قوله عليه لأنه يتعلق بغيره .
وكذلك كل ما اختلفا فيه مما يتعلق بحق غيرهما من بائع أو مشتر ، أو
صاحب حق ، فإنه على قولين ، والأول أصح . . . ( 7 ) ( انتهى ) .
معنى الملكية في موضوع القاعدة
ثم إن معنى الملك - في الموضوع ( 8 ) - إما أن يكون هي السلطنة المستقلة ،
هامش
( 1 ) في المصدر : قول الوكيل مع يمينه .
( 2 ) العبارة في المصدر هكذا : وهو الخصم فيه ، وفي المسألة الأولى إذا جعلنا . . . إلى آخر العبارة .
( 3 ) المبسوط 2 : 403 .
( 4 ) شرائع الاسلام 2 : 206 .
( 5 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 261 .
( 6 ) شرائع الاسلام 2 : 207
( 7 ) المبسوط 2 : 392 .
( 8 ) أي : موضوع القضية وهو " من ملك شيئا . . . . " .