على الموكل إتيان ما وكل فيه ، معللين بأنه أقر بما له أن يفعله ( 1 ) ، وتقديم قول
الموكل فيما إذا ادعى الوكيل شراء العبد بمائة وادعى الموكل شراءه بثمانين ،
معللين بأن الموكل غارم . . . ( 2 ) ( انتهى ) . ومعنى ذلك أن الوكيل لا يريد أن يدفع
عن نفسه شيئا وإنما يريد أن يثبت لغيره حقا على موكله ، فهو بمنزلة الشاهد
على الموكل .
وبعبارة أخرى : إنما يعتبر إقراره بما له أن يفعله فيما يتعلق بنفسه لا فيما
يتعلق بغيره .
قال في المبسوط : إذا وكل رجلا على قبض دين له من غريمه ، فادعى ( 3 )
أنه قبضه منه وسلمه إليه أو ( 4 ) تلف في يده ، وصدقة من عليه الدين ، وقال الموكل :
لم يقبضه منه . قال قوم : إن القول قول الموكل مع يمينه ولا يقبل قول الوكيل ولا
المدين إلا ببينة ، لأن الموكل مدع للمال على المدين ، دون الوكيل ، لأنه يقول :
أنا لا استحق عليك شيئا ، لأنك لم تقبض المال وإن مالي باق على المدين . ولذا
إذا حلف المدعي طالب المدين ، ولا يثبت بيمينه على الوكيل شئ . فإذا كان
كذلك كان بمنزلة أن يدعي من عليه الدين دفع المال إليه وهو ينكره ، فيكون
القول قوله ، فكذلك هنا ، وهذا أقوى .
وإذا وكله بالبيع والتسليم وقبض الثمن فباعه وسلم المبيع وادعى قبض
الثمن وتلفه في يده أو دفعه إليه فأنكر الموكل أن يكون قبضه من المشتري ،
كان القول قول الوكيل مع يمينه ، لأن الوكيل مدعى عليه لأنه يدعي عليه أنه
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 : 205 وقواعد الأحكام 1 : 261 واستقرب في التذكرة 2 : 137 قبول قول
الموكل .
( 2 ) شرائع الاسلام 2 : 206 وقواعد الأحكام 1 : 261 .
( 3 ) في المصدر : فادعى الوكيل .
( 4 ) في المصدر : أو قال .