- كالولي والوكيل - فيحتمل أمورا :
الأول : السلطنة على الاقرار به
بمعنى أن إقراره ماض مطلقا ، ويكون
كإقرار ذلك الغير الذي يتصرف المقر عنه أو له ، حتى أنه لا يسمع منه بينة على
خلافه فضلا عن حلفه على عدمه ، وهذا المعنى وإن كان بحسب الظاهر أنسب
بلفظ الاقرار إلا أنه يكاد يقطع بعدم إرادته .
الثاني : إن إقراره به نافذ بالنسبة إلى الأصيل - كنفوذ إقراره ، وإن لم
يترتب عليه جميع آثار إقراره ، فالتعبير بالاقرار من حيث إنه لما كان في التصرف
نائبا عنه وكان كالتصرف الصادر عن نفسه ، فالاخبار به كأنه - أيضا ( 1 ) - صادر
عن نفسه ، ففعله كفعله ولسانه كلسانه ، ولا فرق - حينئذ - بين أن يقع هناك
دعوى وبين أن لا يكون ، ولا بين أن يكون الدعوى مع ذلك الأصيل أو مع
ثالث .
وحينئذ فلو أخبرنا الوكيل بقبض الدين من الغريم ، فإخباره يكون بمنزلة
البينة للغريم على الأصيل لو ادعى عليه بقاء الدين .
وكذا إخبار الولي بالتزويج إذا أنكرت المرأة على الزوج التزويج .
وكذا لو ادعى البائع على الأصيل شراء وكيله المتاع بأزيد مما يقر به
الأصيل ، فشهد له الوكيل .
وجه الجمع بين حكم المحقق والعلامة
الثالث : أن يراد قبول قوله بالنسبة إلى الأصيل لو أنكره ، فيختص
بالتداعي الواقع بينهما ، فلا تعرض فيه لقبول قوله بالنسبة إلى الأصيل لو كانت
الدعوى ترجع على ثالث ، حتى يكون كالشاهد للثالث على الأصيل .
وبهذا يجمع بين حكم المحقق والعلامة بتقديم قول الوكيل فيما إذا ادعى
هامش
( 1 ) ليس في " ش " : أيضا .