رد كلام الشيخ
ويرده : أن معنى ما ذكرنا نفوذ الاقرار بالطلاق المقيد بالصحة بالنسبة
إلى بعض أحكامه وهي البينونة ، دون بعض آخر مثل الإرث ، لا الحكم بوقوع
الطلاق في حال المرض .
فالظاهر أن مستند الشيخ قدس سره عموم نفوذ إقرار المقر على ما ( 1 ) ملكه ولو
في الزمان الماضي ، لا عدم جواز التفكيك في الاقرار بين القيد والمقيد .
وممن يظهر منه عموم القاعدة لما بعد زوال ملك التصرف فخر الدين في
الإيضاح - في مسألة اختلاف الولي والمولى عليه بعد الكمال - حيث رجح قول
الولي وقال : إن الأقوى أن كل من يلزم فعله غيره يمضي ( 2 ) إقراره بذلك
[ الفعل ] عليه ( 3 ) .
الاحتمالات في معنى ( ملك الشئ )
وما أبعد ما بين هذا ، وما سيأتي منه من عدم نفوذ إقرار الزوج بالرجعة
في العدة ، وأن اعتباره من حيث كونه إنشاء لها لا إخبارا عنها ( 4 ) .
ثم معنى ( ملك الشئ ) يحتمل أن يكون هي السلطنة المطلقة بأن يكون
مستقلا فيه ، لا يزاحمه فيه أحد ، فيختص بالمالك الأصيل والولي الاجباري .
ويحتمل أن يراد به مجرد القدرة على التصرف ، فيشمل الوكيل والعبد المأذون ،
الاحتمالات في ( ملك الاقرار به )
وهذا هو الظاهر من موارد ذكر هذه القضية في كلماتهم .
والمراد ب ( ملك الاقرار ) إذا كان أصيلا واضح ، وإن كان غير أصيل
هامش
( 1 ) في " ص " : على ملكه .
( 2 ) في " ن " : مضى .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 55 ، وليس فيه : " الفعل " وتقدم في صفحة 3 - 4 .
( 4 ) قال فخر المحققين في الإيضاح ما ملخصه : الرجعة تحصل بكل ما يدل عليها وإقامة الدعوى
والاقرار كافية في تحقق الرجعة ، فلا مجال - حينئذ - للبحث في أن اقرار الزوج بالرجعة نافذ
أو غير نافذ لأن باقراره يحصل الرجوع - انظر : إيضاح الفوائد 3 : 331 .