من إنشاء شئ لا ينفذ إقراره في ، فلو أقر المريض بأنه وهب وأقبض حال
الصحة لم ينفذ من الأصل ( 1 ) ( انتهى ) .
وقد تقدم منه في التذكرة التصريح بذلك في مسألة إقرار الولي النكاح
في زمان ليس له إنشاؤه ( 2 ) .
وقد نص الشهيد رحمة الله عليه على ذلك أيضا في المسالك ( 3 ) كما عن نهاية
المرام ، تقييد قبول إقرار العبد المأذون بما إذا كان حال الإذن ( 4 ) ، وهو ظاهر
الشيخ ومن عبر بعبارته في العبد المأذون من أنه يقبل إقراره ويؤخذ الدين مما
في يده ( 5 ) فإن ظاهره عدم زوال الإذن بل هو صريحة في مسألة الجهاد المتقدمة .
وعلى هذا ، فالحكم في مثل إقرار المريض بالهبة أو الطلاق البائن حال
الصحة ( 6 ) هو نفوذ إقراره بالنسبة إلى أصل الهبة والطلاق ، لأنه المملوك له حال
المرض ، لا خصوص الهبة والطلاق المعيدين بحال الصحة المؤثرين في نفوذ الهبة
من الأصل ، وعدم إرث الزوجة منه .
استفادة عدم لزوم التقارن من المبسوط
نعم ، صرح في المبسوط بعدم إرث الزوجة في مسألة الطلاق ( 7 ) . وظاهره
تعميم قبول إقرار المالك لما بعد زوال الملك . ويمكن حمله على أن إقراره إذا قبل
في أصل الطلاق قبل في قيوده ، لأن الطلاق في حال المرض لم يقع باعترافه ، فلا
معنى للقبول ( 8 ) إلا الحكم بوقوعه في زمان يحتمله .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 114 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 586 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 212 .
( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 9 : 239 .
( 5 ) المبسوط 3 : 19 .
( 6 ) في " ص " : وهو .
( 7 ) المبسوط 5 : 69 .
( 8 ) في " ع " : لقبول ، وفي " ص " : لقبوله .