والمراد من ( الاقرار به ) :
إما معناه اللغوي ، وهو ثبات الشئ وجعله قارا ، سواء أثبته على نفسه
أو على غيره .
وإما معناه الظاهر عند الفقهاء ، وهو الاخبار بحق لازم على المخبر ،
فيختص بما أثبته على نفسه . ويخرج منه دعوى الوكيل ( 1 ) أو الولي حقا على موكله
والمولى عليه ، أو شهادته لغيره عليهما ، وعلى هذا المعنى فيساوي حديث الاقرار .
وهذا المعنى وإن كان أوفق بظاهر الاقرار في كلمات المتكلمين بالقضية
المذكورة ، إلا أنه خلاف صريح استنادهم إليها في موارد دعوى الوكيل والولي
والعبد المأذون على غيرهم كما سمعت مفصلا ، فلا بد من إرادة المعنى اللغوي .
مع أن الظهور المذكور قابل للمنع ، كما يشهد به استعمالهم الاقرار في
الاقرار على الغير .
لزوم تقارن الاقرار للملكية
ثم الظاهر من القضية : وقوع الاقرار بالشئ الملوك حين كونه مملوكا ،
وأن ملك الاقرار بالشئ تابع لملك ذلك الشئ حدوثا وبقاء على ما يقتضيه
الجملة الشرطية الدالة - عند التجرد عن القرينة - على كون العلة في الجزاء هو
نفس الشرط لا حدوثه وإن زال .
استفادة لزوم التقارن من كلمات الفقهاء
وما ذكرنا صريح جماعة ، منهم : المحقق ، حيث اختار في الشرائع عدم
قبول إقرار المريض بالطلاق في حال الصحة بالنسبة إلى الزوجة ليمنعها من
الإرث ( 2 ) .
ونص في التحرير على عدم سماع إقرار العبد المأذون في التجارة بعد
الحجر عليه بدين يسنده إلى حال الإذن ( 3 ) . وقال - أيضا - : وكل من لا يتمكن
هامش
( 1 ) في " ش " و " ص " : واو .
( 2 ) شرائع الاسلام 3 : 27 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 114 .