[ مفردات القاعدة وموارد جريانها ]
تفسير القاعدة
فلنرجع إلى تفسير العبارة فنقول : إن المراد بملك الشئ ، السلطنة عليه
فعلا ، فلا يشمل ملك الصغير لأمواله ، لعدم السلطنة الفعلية ( 1 ) ، نعم يملك بعض
التصرفات المالية ، مثل الوصية والوقف والصدقة وهي داخلة في عموم القضية ،
ولهذا أطبقوا على الاستناد إليها في صحة إقرار الصغير بالأمور المذكورة .
والدليل على إرادة السلطنة الفعلية مضافا إلى اقتضاء اللغة - كما لا
يخفى - هو عموم لفظ الشئ للأعيان والأفعال ، مثل التصرفات ، فلا يمكن حمل
الملك على ملك الأعيان ليشمل ملك الصغير لأمواله ، بل الظاهر أن لفظ الشئ
يراد به خصوص الأفعال ، أعني التصرفات - على ما يقتضيه ظاهر ( الاقرار به )
لأن المقر به حقيقة لا يجوز أن يكون من الأعيان ، وقولهم : الاقرار إخبار بحق
لازم ، معناه : الاخبار بثبوته ، لا الاخبار بنفسه ، إذ المخبر به لا يكون عينا .
معنى ( ملك الاقرار )
ثم التسلط على التصرف أعم من أن يكون أصالة أو وكالة أو ولاية .
والمراد من ( ملك الاقرار بذلك ) : التسلط عليه .
هامش
( 1 ) ليس في " ع " : الفعلية .