ماضيا عليه ( 1 ) .
وهذه الكلية وإن كانت أخص من القضية المشهورة إلا أن الغرض من
ذكرها الاستشهاد بتصريحهم على إرادة نفوذ إقرار المالك للتصرف على غيره ،
وإلا فقد صرح بتلك القضية في غير هذا المقام .
كلام الشهيد
وذكر الشهيد في قواعده : أن ( 2 ) كل من قدر على إنشاء شئ قدر على
الاقرار به إلا في مسائل أشكلت ، منها : أن ولي المرأة الاختياري لا يقبل قوله ،
وكذا قيل في الوكيل إذا أقر بالبيع أو قبض الثمن أو الشراء أو الطلاق أو الثمن
أو الأجل ، وإذا أقر بالرجعة في العدة لا يقبل منه ، مع أنه قادر على إنشائها ،
وقيل يقبل ( 3 ) ( انتهى ) .
وفي تقييد الولي بالاختياري احتراز عن الولي الاجباري ، فإنه لا إشكال
في قبول إقراره عليها ، ولا خلاف بين العامة والخاصة ، على ما يظهر من
التذكرة ( 4 ) ، ويلوح من الشيخ في مسألة دعوى الوكيل فعل ما وكل فيه ( 5 ) .
نعم تأمل فيه جامع المقاصد ( 6 ) على ما سيأتي .
كلام العلامة
قال في التذكرة : لو أقر الولي بالنكاح فإن كانت بالغة رشيدة لم يعتد
بإقراره عندنا ، لانتفاء الولاية . وأما عند العامة فينظر إن كان له إنشاء النكاح
المقر به عند الاقرار من غير رضاها قبل إقراره ، لقدرته على الانشاء . وللشافعية
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 55 وفيه : والأقوى إن كل من يلزم فعله أو انشاؤه غيره يمضي اقراره بذلك
عليه .
( 2 ) ليس في " ش " و " ص " : أن .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 279 مع اختلاف يسير .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 599 .
( 5 ) المبسوط 2 : 373 .
( 6 ) جامع المقاصد 8 : 314 .