بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله
على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وبعد ، قد اشتهر في ألسنة الفقهاء من زمان الشيخ قدس سره إلى زماننا ،
قضية كلية يذكرونها في مقام الاستدلال بها على ما يتفرع عليها ، كأنها بنفسها
دليل معتبر أو مضمون دليل معتبر ، وهي : ( إن من ملك شيئا ملك الاقرار به ) .
فأحببت أن أتكلم في مؤداها ، ومقدار عمومها ، وفيما يمكن أن يكون وجها لثبوتها .
مورد القاعدة
والمقصود الأصلي الانتفاع بها في غير مقام إقرار البالغ الكامل على
نفسه ، إذ يكفي في ذلك المقام ما أجمع عليه نصا وفتوى من نفوذ إقرار العقلاء
على أنفسهم ( 1 ) ، لكن لا ينفع ذلك في إقرار الصبي فيما له أن يفعله ، وإقرار
الوكيل والولي على الأصيل .
فلا وجه لما تخيله بعض من استناد هذه القاعدة إلى قاعدة إقرار العقلاء .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 111 الباب 2 من كتاب الاقرار ، الحديث 2 .