خصوصاً في مثل هذا الحال .
كما أنه لا يتوقف على تجمع ، ولا على قيادة ، ولا على غير ذلك من القوى المادية التي قد لا تتيسر ، بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ، وكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ، ولَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ، وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا .
فعلى العاقل الرشيد المؤمن بدينه ومُثُلِه والمعتز بشخصيته وكرامته أن يربأ بنفسه عن أن يكون عبداً لهواه وأسيراً للذته .
بل يتوكل على الله تعالى ، ويستمد العون منه ، ويتهيأ للصراع من أجل الحفاظ على دينه ومُثُلِه وإنسانيته وكرامته ، ولا يخدع عنها بالمغريات مهما كانت .
وبذلك يُفشل المخططات الجهنمية التي قد يراد تمريرها في بلادنا العزيزة المقدسة ، وعلى شعبنا المسلم المؤمن ، من أجل تدميره ، كما دُمِّرت به أكثر الشعوب ، فتخلّت عن إنسانيتها ، وانحطت إلى حضيض الحيوانية ، وصار همها إشباع غرائزها وتحصيل اللذة من أقرب طرقها مهما كانت مبتذلة .
ويشتد الخطر في حق الناشئة والجيل الجديد ، فإنها سوف تتفتح على الثقافة الوافدة ، والمغريات الجديدة ، من دون رواسب دينية سابقة تحجزها عن الاندفاع وراء المغريات
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠