والتردِّي في المهالك والموبقات .
فعلى الآباء والأمهات وأولياء الأمور أن يعرفوا عظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، ويؤدوا الأمانة في أفلاذ أكبادهم ، قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ التحريم / 6 .
ولا يتم ذلك إلا بتركيز المفاهيم الدينية والمثل والأخلاق الفاضلة في نفوس الناشئة ، والاهتمام بتثقيفها وتهيئة الجو المناسب لها ، من أجل أن تتقبل ذلك وتتفاعل معه . وقد كتبنا في مقدمة كتابنا ( مرشد المغترب ) الكثير في ذلك .
والطريق طويل ، والصراع مرير ، والمسؤولية كبيرة ، والحساب عسير . والأمل بالله تعالى أن لا يخذل عبيده إن لجأوا إليه وجاهدوا في سبيله ، كما قال عزَّ من قائل : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المُحْسِنِينَ العنكبوت / 69 .
[ الحث على التعاون في إصلاح ما يمكن إصلاحه ]
التاسع :
ترك النظام هذا البلد وقد أنهكه وأنهك أهله ، ولا سيما وان زواله كان بحرب مدمِّرة ، قد أضرّت بكثير من أبنائه
ونزفت منه ومنها جروحهم .
وترك الأمور على حالها بانتظار قيام حكومة مسؤولة تعنى بتدارك ما حصل ، وبإعادة الأمور إلى مجاريها