من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤنة الناس إليه ، فاستديموا النعمة باحتمال المؤنة ، ولا تعرضوها للزوال ، فقلَّ من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه
« 1 » .
والأحاديث في ذلك لا تحصى كثرة .
ولا يختص الأمر بأهل المال والقوّة والنفوذ ، بل يجري ذلك في حق كل أحد ، حيث يكفي أن يعينوا ولو بكلمة ، كل حسب طاقته وعلى قدر ما يحسن ، والْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ، ولَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا .
وفي حديث إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
يأتي على الناس زمان من سأل الناس عاش ومن سكت مات .
قلت : ما أصنع ان أدركت ذلك الزمان ؟ قال : تعينهم بما عندك ، فإن لم تجد فبجاهك
« 2 » .
وفي حديث ابن القدَّاح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : كل معروف صدقة ، والدال على المعروف كفاعله . والله يحبُّ إغاثة اللهفان
« 3 » .
وهذا الشعب عريق في النَّجدة والشَّهامة وحبِّ الخير ، والانشداد لدينه ونبيه وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ، والتفاعل معهم ، ومع تعاليمهم الشريفة ومُثُلِهم السَّامية ، فالأمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 549
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 325
( 3 ) وسائل الشيعة 11 / 522