وفيه تأمل ، وإن كان غير بعيد .
واعلم أن المخالف في المسألة قد استدل بوجوه ضعيفة من الأخبار
والاعتبار ، فلا تقاوم أدلة المختار ( 1 ) .
داعيا للحاكم على الحكم له .
ثم أن المصنف قدس سره لم يتعرض لحكم أخذ القاضي الجعل على القضاء ،
ولا لحكم ارتزاقه من بيت المال .
أما حكم الجعل ، فنقول : أن القاضي إما أن يتعين عليه القضاء
وإما لا يتعين ، فإن تعين لا يجوز له أخذ الجعل بلا خلاف ، على الظاهر
المصرح به في كشف اللثام ( 2 ) وعن الكفاية لا أعرف فيه خلافا ( 3 )
وعن المعتمد للفاضل النراقي وغيره ( 4 ) الاجماع عليه ، وهي ( 5 ) الحجة مضافة
إلى عدم جواز أخذ الأجر على الواجب العيني ، لعدم سلطنة الفاعل
على علمه وعدم استحقاقه إياه ليملك عليه العوض ، إذ لكل أحد أن يجبره
عليه مع الامتناع .
هامش
( 1 ) هذا هو آخر ما في الورقة الأخيرة من نسخة " ق " ، ويبدو أن ناسخ " ش "
لو يوردها في نسخته ، وراجع الصفحة : 91 ، الهامش 3 .
( چ ) هذا هو أول الصفحة اليسرى من الورقة ( 148 ) ، والعبارة تدل على ارتباطها
بما قبلها من الأوراق المفقودة ، وراجع الصفحة : 91 ، الهامش 1 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 323 .
( 3 ) الكفاية : 262 .
( 4 ) راجع المستند 2 : 525 .
( 5 ) تأنيث الضمير باعتبار الخبر .