تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ثم ( 1 ) إن الظاهر المطابق للأصل كون الأعلمية كنفس الاجتهاد وسائر الشروط ، شرطا واقعيا لا عمليا ،
فلو لم يطلع على الأعلم واعتقد عدمه ثم بان خطأه استأنف التقليد بعد المرافعة . نعم ، لو لم يوجد الأعلم واقعا أو لم يتمكن منه إلا بعد قضاء غيره لم يستأنف الترافع ، وهل يستأنف التقليد فيجب الرجوع عن قول غير الأعلم إليه وإن عمل بقوله في الواقعة - نعم ، تمضي نفس تلك الواقعة الشخصية لا أمثالها - أم لا ؟ وجهان : من عدم جريان عمدة الأدلة المتقدمة إلا في التقليد الابتدائي ، لأن الأصول مدفوعة باستصحاب التقليد السابق ، واطلاقات الفتاوى ومعاقد الاجماع منصرفة إلى التقليد الابتدائي ، أعني غير المسبوق بتقليد آخر في تلك الواقعة ، كما أن مقبولة ابن حنظلة ( 2 ) نص فيه . ومن عدم جريان الاستصحاب المذكور ، لا بالنسبة إلى أصل التقليد ولا بالنسبة إلى المسألة الفرعية فيها ، كما بين مبسوطا في مسألة الرجوع عن التقليد . والتحقيق في المقام هو دوران الأمر في المقام بين وجوب البقاء ، ووجوب الرجوع من غير أصل يقتضي أحدهما . لكن الانصاف يقتضي منع الانصراف المذكور في اطلاقات وجوب تقليد الأعلم ، مضافا إلى بناء العقلاء على ترجيح الأعلم على الاطلاق ،
هامش
( 1 ) هذا أول الصفحة اليمنى من الورقة ( 135 ) ، وفي هامش " ش " ما مفاده : هذا آخر ما في الورقة في الأصل ، وقوله : " ثم إن الظاهر . . " هو أول الصفحة ، ولا يبعد ضياع ورق في البين . ( 2 ) الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .
القضاء والشهادات — صفحة 57 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم