تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قضايانا ، فاجعلوه بينكم قاضيا فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " ( 1 ) . وقوله عجل الله تعالى فرجه ، في التوقيع الرفيع - الصادر في أجوبة مسائل إسحاق بن يعقوب ، المروي في كتاب الغيبة وكمال الدين والاحتجاج - وفيه : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 2 ) . بل لولا الأخبار المذكورة لاستدل على ذلك بالعمومات المتقدمة في القضاء ، وخصصنا اعتبار الإذن بحال التمكن ، نظير ما ذكره بعضهم ( 3 ) في صلاة الجمعة ، فتأمل .
ثم إن الظاهر من الروايات المتقدمة : نفوذ حكم الفقيه في جميع خصوصيات الأحكام الشرعية ، وفي موضوعاتها الخاصة ، بالنسبة إلى ترتب الأحكام عليها ، لأن المتبادر عرفا من لفظ " الحاكم " هو المتسلط على الاطلاق ، فهو نظير قول السلطان لأهل بلدة : جعلت فلانا حاكما عليكم ، حيث يفهم منه تسلطه على الرعية في جميع ما له دخل في أوامر السلطان جزئيا أو كليا . ويؤيده : العدول عن لفظ " الحكم " إلى " الحاكم " ، مع أن الأنسب بالسياق - حيث قال : " فارضوا به حكما " - أن يقول : " فإني قد جعلته
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 4 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) كتاب الغيبة : 177 ، وكمال الدين 2 : 484 ، والاحتجاج 2 : 283 ، وعنها جميعا الوسائل 18 : 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 . ( 3 ) ذكره الشهيد في الذكرى : 231 .
القضاء والشهادات — صفحة 48 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم