تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بالحق .
( و ) اعلم أن قاضي التحكيم لا يتصور في زمان [ الغيبة ] ( 1 ) ، بناء على ما أجمعوا عليه ظاهرا - كما في الروضة ( 2 ) - من أنه ( يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب ( 3 ) ) ، لأنه حينئذ يكون في زمان الغيبة منصوبا بالنصب العام ،
لما دل من الاجماع والنص على أن ( في حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه من علماء الإمامية ، الجامع لشرائط الفتوى ) والقضاء ، إلا أنا لم نجد مستندا لاعتبار تلك الشروط في قاضي التحكيم ، وإن لم نجد أيضا دليلا يعتد به في صحته على وجه الاطلاق ، بحيث لا يحتاج في جبر سنده أو دلالته إلى فتوى الأصحاب ، المفقودة مع اختلال بعض الشرائط .
ثم إن ثبوت الإذن للفقهاء في القضاء مما لا شك فيه ، ولا يبعد وصوله إلى حد ضروري المذهب ، ولعل الأصل في ذلك مقبولة ابن حنظلة : " انظروا إلى رجل منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فبنا استخف ( 4 ) وعلينا قد رد ، والراد علينا راد على الله " ( 5 ) . وقوله في مشهورة أبي خديجة : " انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من
هامش
( 1 ) من " ش " . ( 2 ) الروضة البهية 3 : 70 . ( 3 ) في الإرشاد : ما شرط في القاضي المنصوب عن الإمام . ( 4 ) في الوسائل : فإنما استخف بحكم الله . ( 5 ) الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .