بينهما ، لزم الحكم ) بلا خلاف ، قيل ( 1 ) : للعمومات الدالة على القضاء
مثل قوله : " رجل قضى بالحق وهو يعلم " ( 2 ) وأدلة الأمر بالمعروف ، خرج
منها : الحكم الصادر بغير رضى المتحاكمين .
ولا يقيد هذه بما تقدم من اعتبار إذن الإمام عليه السلام ، لأن ما يعتبر فيه
الإذن هو نفوذ الحكم مطلقا ، ويعبر عنه بولاية الحكم وبالحكومة ، فتأمل .
واستدل جماعة ( 3 ) - تبعا للمبسوط ( 4 ) - بالنبوي : " من حكم بين اثنين
تراضيا به فلم يعدل بينهما ، فعليه لعنة الله " ( 5 ) وفي دلالته تأمل ، وإن كان
المحكي عن الإيضاح تقريبها بوجوه ( 6 ) .
وهل يعتبر رضاهما بعد الحكم ؟ قولان ، اختار أولهما في المبسوط ( 7 ) ،
أخذا بالمتيقن . والأقوى العدم ، لاطلاق ما مر ، واستشكل في القواعد في
ثبوت الحبس له ، واستيفاء العقوبة ، قال : ولا ينفذ في حق غير المترافعين
حتى لا يضرب الدية على عاقلة الراضي بحكمه ( 8 ) ، وهو حسن إن استند في
مشروعيته إلى النبوي المنجبر بالشهرة ، لا إلى عمومات الحكم والقضاء
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 320 .
( 2 ) الوسائل 18 : 11 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 .
( 3 ) انظر إيضاح الفوائد 4 : 296 ، وكشف اللثام 2 : 320 .
( 4 ) المبسوط 8 : 165 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المجاميع الروائية ، ونقله الشيخ في المبسوط 8 : 165 .
( 6 ) الإيضاح 4 : 296 .
( 7 ) المبسوط 8 : 165 .
( 8 ) القواعد 2 : 201 ، وفيه : ولا ينفذ على غير المتراضين . .