الملكية الظاهرية للورثة وانحصارهم ظاهرا في كذا ، فيكون عليه السلام قد جوز
أيضا الشهادة مستندا إلى الاستصحاب .
والفرق بين هذا الوجه وسابقه : أن المراد بالعلم في الوجه السابق هو
العلم السابق ، ومتعلقه هو الأمر الواقعي فيكون الرواية مجوزة للشهادة
بالشئ الواقعي بصورة الجزم مستندا إلى الاستصحاب وهو الوجه الثاني
من الوجهين اللذين جوزناهما في الشهادة الاستصحابية . والمراد بالعلم في
هذا الوجه هو العلم الحالي المتعلق بالأمر الظاهري ، فيكون الرواية مجوزا
للشهادة بالشئ الظاهري عن جزم استنادا إلى الاستصحاب ، وهو الوجه
الأول من الوجهين اللذين جوزناهما في الشهادة الاستصحابية .
الرابع : أن يراد به وجوب الشهادة بما هو معلوم للسائل كما ذكرنا في
الوجه الأول ، لكن تكون هذه الفقرة جوابا لسؤال السائل عن جواز
الشهادة على نفي الوارث الآخر غير الورثة المعلومين ، كما يشهد به قول
السائل : " إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة على أنه ليس له وارث
غير الذي شهدنا له " وهذا يدل على أن الراوي شهد أولا عند ابن أبي ليلى
بالوارث المعلوم ، لكن سأله الملعون أن يشهد على نفي الغير ، فيكون معنى
الفقرة أنه إن علمت بعدم وارث آخر فاشهد على النفي ، وإلا فلا .
فهذه احتمالات أربعة في مدلول الفقرة المذكورة ، ولعلها تحتمل غيرها
أيضا ، لكن المعارضة بينها وبين الرواية السابقة لا تقع إلا على الاحتمال
الأول ، وهو وجوب الشهادة بالحالة السابقة وعدم العلم بالمزيل ، لكن هذا
الاحتمال ضعيف .
أما أولا ، فلأن الظاهر أن قضاة العامة يومئذ ما كانوا يحكمون في مثل
المقام بالاستصحاب ولو حصل اليقين السابق والشك اللاحق لأنفسهم ،