تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المتحققة سابقا ، فتراهم يخبرون عنها في الحال على وجه الجزم من دون تردد وتزلزل ، ولا يعترض عليهم أحد بأنك لم تخبر عن جزم مع وجود احتمال زوال ما علمت تحققه ، ولا يفرقون في ذلك بين اخباراتهم العرفية وشهاداتهم الشرعية . لكن الانصاف إن هذه الطريقة مختصة بما إذا كانوا مطمئنين ببقاء الحالة السابقة ، ولم يعرض الاحتمال إلا من مجرد الامكان الذاتي ، فحينئذ لا بد من التفرقة بين أفراد الاستصحاب فيكون مناط جواز الشهادة الاستصحابية الاطمئنان .
بل يمكن أن يقال : إن مناط الشهادة في جميع ما يتعذر فيه العلم غالبا الاطمئنان النفسي والجزم الصوري ، فاحفظ هذا فإنه سينفعك فيما بعد إن شاء الله تعالى . الثاني : ما رواه ثقة الاسلام قدس سره بسند ليس فيه من يتوقف في شأنه عدا إسماعيل بن مرار - الذي حكي عن التعليقة ( 1 ) غير واحدة من الأمارات على وثاقته - عن أبي عبد الله عليه السلام " الرجل يكون في داره ، ثم يغيب عنه ( 2 ) ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثم يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما حدث له من الولد إلا أنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ، ولا يقسم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان
هامش
( 1 ) حاشية الوحيد على منهج المقال ( ولا يوجد لدينا ) . ( 2 ) في المصدر : عنها .
القضاء والشهادات — صفحة 272 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم