تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الأول : أن الفقهاء ليسوا بنواب حقيقة بحيث يصدر منهم الأفعال على وجه النيابة ، بل يشبه حالهم حال المصلي على الميت بإذن الولي ، بل هي هي ، فلا يكون الناصب نائبا في النصب والعازل نائبا في العزل ، حتى يكون عزل فقيه بعد نصب آخر كالعزل الصادر من الإمام عليه السلام بعد صدور النصب منه . الثاني : أنه لو سلم نائبون في الأفعال ، لكنهم ليسوا بمأذونين في عزل ما ( 1 ) نصبه بعضهم ، فليس الفقيه مأذونا في عزل ما نصبه الآخر ، لا على وجه النيابة عن الإمام عليه السلام ، ولا على وجه الإذن عنه عليه السلام ، لأن قيام الفقيه بإصلاح أمور ذلك المولى عليه التي نصب وليا فيها أغنى عن تصدي فقيه آخر لها بالمباشرة أو الاستنابة ، فإن إذن الإمام في مباشرة الفقيه للوقائع أو الاستنابة فيها ، لا دليل على شموله لما إذا كانت غنية عن تصديه لقيام غيره بها ، فهو إذن كفائي ، كالوجوب الكفائي ، يسقط بقيام من به الكفاية . بل يمكن أن يقال : إن إذن الفقيه في الأمور تابعة ( 2 ) لوجوب مباشرتها كفاية ، فحيث وجبت كفاية أذن فيها ، وحيث قام بها غيره سقط الوجوب وسقط الإذن ، لأن عمدة ما ثبت به إذن الفقيه في تلك الأمور هو أنها واجبة كفاية ، وليس أحد أولي منه بها . وأما التمسك بالعمومات ، مثل ما ورد في التوقيع المتقدم ، من أن رواة
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، والظاهر : " من " ، وكذا فيما يليه . ( 2 ) كذا في " ق " ، والصحيح : تابع .