الوكالة ، بل تعلق به الإذن . نعم ، لو صرح وقال : " وكل عني " كان توكيلا
في التوكيل عنه ، والمفروض أنه لم يرد من الإمام عليه السلام الاستنابة في النصب
عنه ، فإذا ظهر الفرق بين الإذن في النصب والاستنابة فيه ، جرى مثله في
العزل ، فإنه عليه السلام لم يستنب العازل في العزل له ، فكيف يكون عزله عزل
الإمام . نعم ، إذنه في العزل عموما ، لكنه ( 1 ) إذنه في العزل معارض بإذن
الناصب في النصب ، وقد عرفت أن مقتضاهما متنافيان ، وليسا مثل الإجازة
الصادرة من أحد المتعاقدين ، والفسخ الصادر من الآخر في عدم التنافي ،
فلا يرفع اليد عما ثبت أولا .
وقد علم مما ذكرنا في الوجه الثاني من عدم الإذن في التصدي مع
قيام الغير به ، أنه ليس لفقيه التعرض لواقعة تصدى لها فقيه إلا على وجه
يرضى به المتصدي الأول ، فإذا سلم مال يتيم في يد شخص ، فليس لفقيه
آخر رأى المصلحة أن يبيعه ليحكم على الشخص الذي بيده المال أن يسلمه
إلى مشتريه ، لعدم الإذن في التصدي حينئذ ، مضافا إلى أنه لا يؤمن
مع ذلك من حدوث الشحناء والبغضاء بين الفقهاء ، فيسقط بذلك محلهم عن
القلوب ، ويقل الاعتماد والوثوق بهم ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، والمناسب ، لكن .