الأخبار ( 1 ) ، انتهى ( 2 ) .
وحكي عن الحلبي في الكافي قريب ما تقدم من الوسيلة ، حيث قال :
لم يحبس ولكن يقرر عليه ما يفضل من مكسبه عن قوته وعياله لغريمه ( 3 ) .
وفي المسالك - بعد حكاية ما عن المختلف - ما حاصله : أن هذه
الأدلة لا بأس بها ، إلا أنها لا تدل على مذهب ابن حمزة من تسليمه
إلى الغريم ليستعمله وتسلطه على منافعه بإجارة ونحوها ( 4 ) .
أقول : ويمكن أن يراد من دفعه إليه جعله مراقبا له لئلا يتلف الزائد
عن النفقة الواجبة عليه ، والمقصود من استعماله هو العمل للغريم ، بل لا يبعد
أن يراد به الالزام بأصل العمل من دون خصوصية في المعمول له .
وكيف كان ، فلا اشكال في أن ما ذكرنا هو المتعين ، إلا أن يدعى
أن المستفاد من الروايات ، كون التسلط على المديون مشروطا بتملك عين
ما في ذمته أو بدله .
منها : رواية سلمة بن كهيل - وفيها ابن محبوب - ، قال :
" سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح : انظر إلى أهل المعك ( 5 ) والمطل ودفع حقوق
الناس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلي بأموال الناس إلى الحكام ، فخذ
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 113 ، الباب 25 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) المختلف : 711 - 712 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 447 .
( 4 ) المسالك 2 : 296 .
( 5 ) المعك : المطال واللي ، يقال معكه بدينه أي مطله به . انظر الصحاح 4 : 1608 ،
مادة " معك " .