ببراءة ذمته حق للمنكر ، فلا يجوز إلا بالتماسه .
( وإلا ) يحكم الحاكم - لعدم التماس المدعي أو لمانع آخر - لم تنقطع
الخصومة ، فلو أنكر لم يجز الزامه بما أقر به سابقا من دون حكم حاكم آخر
عليه ، وإن ( ثبت الحق ) بمجرد الاقرار ، لما تقدم .
وقد صرح الشهيدان ( 1 ) بأن فائدة الحكم هو انفاذ حاكم آخر إياه .
وربما يشكل بأنه إن أريد إنفاذ حاكم آخر له إذا فرض إنكار المحكوم
عليه ومرافعة المدعي إياه إلى حاكم آخر ، ففيه : أنه لا فرق بين أن يثبت
عند ذلك الحاكم حكم الحاكم الأول أو اقرار المدعى عليه ، فكما يثمر ثبوت
الحكم عند عدم ثبوت الاقرار ، كذا يثمر ثبوت الاقرار عند عدم ثبوت
الحكم ، فمع ثبوتها عند الحاكم الثاني لا فائدة في الحكم تزيد على الاقرار ( 2 ) .
[ ( ولو طلب أن يكتب عليه أجيب إن عرفه الحاكم أو عرفه عدلان ، وله
أن يشهد بالحلية . ويطالب السيد بجواب القصاص والأرش لا العبد ) ] ( 3 ) .
( فإن ادعى ) المقر ( الاعسار وعرف ) الحاكم ( صدقه ) بنفسه
أو ( بالبينة ) المطلعة على باطن أمره ( أو اعترف ( 4 ) خصمه ) بالاعسار
المستلزم لعدم التسلط عليه في الحال ( انظر ) ولم يطالب بأداء المال في
هامش
( 1 ) غاية المراد : 299 ، والمسالك 2 : 296 .
( 2 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليسرى من الورقة ( 172 ) ، والصفحة اليمنى من
الورقة ( 173 ) ، بياض ، وقوله : فإن ادعى المقر هو أول الصفحة اليسرى من
الورقة ( 173 ) .
( 3 ) من الإرشاد ، ولم نقف على شرح العبارة فيما بأيدينا من النسختين .
( 4 ) في الإرشاد : أو اعتراف .