تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
هذا ، مع أن اللازم من حمل التبين على القطع ، إهمال الشيخ لحكم ( 1 ) صورة حصول الظن الاجتهادي المعتبر بخطأ الأول . ودعوى قطعية جميع الأدلة عند الشيخ رحمة الله عليه - مع بعدها في نفسها - تنافي ابتنائه المسألة على مسألة التخطئة والتصويب المعقودة في المسائل الظنية . فالمراد بتبين الخطأ ظهوره ولو بمقتضى الأمارة الشرعية . وقد ذكر نظير هذا العنوان في موضع من المبسوط ( 2 ) ، وذكر تفصيل العامة بين تبين الخطأ فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد ، وتبينه فيما يسوغ فيه . وقال في موضع آخر : " إذا حكم حاكم باجتهاده ثم ولي غيره ، هل ينقض بالاجتهاد ما حكم فيه بالاجتهاد ؟ على قولين : أحدهما لا ينقضه ، بل [ عليه أن ] ( 3 ) يقره ويمضيه ، لأنه ثبت بالاجتهاد ، فلا ينقض بالاجتهاد حكما ثبت باجتهاد ، كاجتهاد نفسه ، والقول الثاني [ لا ] ( 4 ) ينقضه [ لأنه ثبت بالاجتهاد ] ( 5 ) ولا يمضيه ، لأنه باطل عنده . إلى أن قال : وهذا لا يصح على مذهبنا ، لأن الحكم بالاجتهاد لا يصح ، وإنما يحكم الحاكم بما يدل الدليل عليه " ( 6 ) ، انتهى موضع الحاجة . وقال في مسألة احضار من يشاوره من العلماء : " إنه إذا حكم بحكم ، فإن وافق الحق لم يكن لأحد أن يعارضه فيه ، وإن أخطأ وجب عليهم أن
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا . ( 2 ) المبسوط 8 : 101 . ( 3 ) الزيادات من المصدر . ( 4 ) الزيادات من المصدر . ( 5 ) الزيادات من المصدر . ( 6 ) المبسوط 8 : 94 .