هذا ، مع أن اللازم من حمل التبين على القطع ، إهمال الشيخ لحكم ( 1 )
صورة حصول الظن الاجتهادي المعتبر بخطأ الأول .
ودعوى قطعية جميع الأدلة عند الشيخ رحمة الله عليه - مع بعدها في نفسها -
تنافي ابتنائه المسألة على مسألة التخطئة والتصويب المعقودة في المسائل
الظنية .
فالمراد بتبين الخطأ ظهوره ولو بمقتضى الأمارة الشرعية .
وقد ذكر نظير هذا العنوان في موضع من المبسوط ( 2 ) ، وذكر تفصيل
العامة بين تبين الخطأ فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد ، وتبينه فيما يسوغ فيه .
وقال في موضع آخر : " إذا حكم حاكم باجتهاده ثم ولي غيره ، هل
ينقض بالاجتهاد ما حكم فيه بالاجتهاد ؟ على قولين : أحدهما لا ينقضه ،
بل [ عليه أن ] ( 3 ) يقره ويمضيه ، لأنه ثبت بالاجتهاد ، فلا ينقض بالاجتهاد
حكما ثبت باجتهاد ، كاجتهاد نفسه ، والقول الثاني [ لا ] ( 4 ) ينقضه [ لأنه
ثبت بالاجتهاد ] ( 5 ) ولا يمضيه ، لأنه باطل عنده . إلى أن قال : وهذا لا يصح
على مذهبنا ، لأن الحكم بالاجتهاد لا يصح ، وإنما يحكم الحاكم بما يدل
الدليل عليه " ( 6 ) ، انتهى موضع الحاجة .
وقال في مسألة احضار من يشاوره من العلماء : " إنه إذا حكم بحكم ،
فإن وافق الحق لم يكن لأحد أن يعارضه فيه ، وإن أخطأ وجب عليهم أن
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا .
( 2 ) المبسوط 8 : 101 .
( 3 ) الزيادات من المصدر .
( 4 ) الزيادات من المصدر .
( 5 ) الزيادات من المصدر .
( 6 ) المبسوط 8 : 94 .