تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المزكي بنسب الشاهدين ونسبتهما مع المتداعيين من حيث العداوة وعدمها ( 1 ) وفيه نظر ، لما عرفت . بل الظاهر كلماتهم - حيث عنونوا المسألة بالتزكية والجرح - عدم وجوب التعرض من المزكي بقبول شهادته في هذه الواقعة الخاصة ، بل ولا يجب ذلك على الحاكم أيضا ، لاندفاع ذلك كله بالأصل الجاري من دون اعتبار الفحص . ولو ادعاه المشهود عليه أيضا ، لم يسمع منه إلا بالبينة ، إذ القول فيها قول المشهود له . ومن هنا ظهر أن الأقوى كفاية أن يقول المعدل : " إنه عدل " ، ولا يعتبر ضم قوله : " لي وعلي " ولا ضم " أنه مقبول الشهادة " دفعا . لاحتمال عدم قبول شهادته بكثرة غفلته أو بموانع أخر ، لأن كل ذلك مندفع بالأصل ، إلا أن تقوم بها البينة .
ثم إذا شهدت البينة بالتعديل ، فإن لم يقم المشهود عليه بينة بالجرح فهو ، ( ولو ) أقام بينة بالجرح ( واختلف الشهود [ في الجرح والتعديل ] ( 2 ) قدم الجرح ) إن لم يعارض مضمون شهادته المعدل ، كما إذا أسند التعديل إلى عدم رؤية الفسق منه بعد المعاشرة التامة ، وشهد الجارح بصدور الفسق منه في زمان يبعد مراقبة المعدل له في ذلك الزمان . ( وإن تعارضا ) فإن كان أحدهما كالنص بالنسبة إلى الآخر قدم ، كما لو أطلقا الجرح والتعديل ، فإنه يقدم الجرح ، لا لعدم التنافي بين وجود
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 292 . ( 2 ) من الإرشاد .