وقد قيل إنها بدفع من الوالي العثماني في بغداد . وقد اشتدت بسبب تجاهل الوالي لها وتصامّه عن سماع شكوى العلماء ، ومحاولته منع إعلام السلطان في ( الآستانة ) بها .
واشتد الأمر على السيد ( قدس سره ) وأهل العلم الذين في سامراء ، وقد حاول السفير البريطاني التدخل في الموضوع ونصرة السيد ( قدس سره ) ، وذهب إلى سامراء لعرض خدماته عليه ، وطلب الإذن بالدخول عليه ، فلم يأذن له وأنف من الشكوى له حفظاً لكرامة الإسلام والمسلمين ، ومنعاً لتدخل الأجانب في أمرهم .
فرجع السفير خائباً ، حتى إذا وصل الخبر عما حدث للسلطان في الآستانة تدخل لإيقاف العدوان وإطفاء الفتنة ، وكفى الله المؤمنين « 1 » .
ومنها : أن خيرية ( أودة ) الهندية التي هي خيرية شيعية مخصصة من صاحبها لأهل العلم والفقراء في العتبات المقدسة كانت تنفق عن طريق المراجع ، حتى أن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) « 2 » في عصره قد تولى إنفاقها .
هامش
( 1 ) معارف الرجال : 2 / 235 .
( 2 ) انظر : ص 127 هامش 3 .