الأجنبي يتسلل لبلاد الإسلام ويحاول النفوذ فيها .
وهناك عدة من الوقائع يحسن إثباتها . .
منها : قصة التنباك الشهيرة « 1 »
فقد أعطت حكومة إيران لبريطانيا امتياز التنباك ، وقد أدرك السيد الشيرازي الكبير ( قدس سره ) « 2 » خطورة هذا الأمر ،
هامش
( 1 ) اتفق ناصر الدين شاه مع شركة انگليزية على احتكار التبغ الإيراني وذلك بأن تتولى الشركة الأجنبية زراعة التبغ وبيعه وتقديره لمدة خمسين عاماً ابتداءً من سنة 1890 م .
قد أثرت الاتفاقية تأثيراً سيئاً على التجارة الداخلية والسوق المحلية فاندلعت على أثر ذلك انتفاضة شعبية في إيران عام 1890 م بقيادة العلماء الأعلام وقد أرسل السيد الشيرازي ( قدس سره ) رسائل عديدة لشاه إيران يطالبه فيها بالنزول عند إرادة الجماهير فلم تلق تلك الرسائل آذاناً صاغية ، مما أضطر السيد الشيرازي ( قدس سره ) إلى إصدار فتواه الشهيرة بتحريم التدخين فامتنع الإيرانيون عن التدخين . حتى أن نساء قصر الشاه كسرن آلات التدخين في القصر الملكي مما أضطر معه الشاه إلى الرضوخ للأمة وإلغاء الاتفاقية وتعويض الشركة عن خسارتها .
( 2 ) السيد محمد حسن السيد محمود الشيرازي ( 1312 - 1230 ه ) تولى الزعامة الدينية في عهده ، هاجر وهاجر معه جمع من أهل العلم والفضل والورع إلى سامراء وفتح أبواب البحث والتدريس والعلم فيها ، تصدى للشأن العام واهتم بالفقراء وأهل القرى والبوادي فكان يقدم لهم ما يحتاجون إليه من ألبسة وأطعمة في كل سنة مرتين ، وكان له مجلس خاص