وتنزهاً « 1 » .
ومنها : أن الإنكليز لما تغلغلوا في البلاد الإسلامية حاولوا أن يتألفوا الرؤساء وذوي المقام الاجتماعي فيها بما في ذلك العلماء
بالهدايا والأموال ، ونجحوا في كثير من ذلك ، مما سهل عليهم مدّ الجسور وفتح الحوار والتحكم في الأُمور .
وقد حاولوا ذلك مع مراجع الشيعة وعلمائهم فباؤوا بالفشل ، حتى أن السير ( رونالد ستورز ) « 2 » لما فشل هو ومن قبله ثلاث مرات في إقناع المرجع الكبير المرحوم السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) في قبول المال منهم ولو بحجة مساعدتهم في توزيعه على الفقراء عقب على ذلك بأنه يعتقد أن الشيء المهم الذي كان يعبأ به السيد
هامش
( 1 ) وممن عرضت عليه وترفَّع عنها السيد حسين السيد رضا بحر العلوم ( 1306 - 1221 ه ) ، فقد رفض المبالغ الكبيرة التي فوضت إليه من خيرية ( أودة ) الهندية ، وهي أن يستلم شهرياً خمسة آلاف روبية انكليزية ، فقد هجر النجف على أثرها وسكن كربلاء فراراً منها .
انظر : أعيان الشيعة : 26 / 58 . شعراء الغري : 3 / 216 .
( 2 ) مبعوث بريطاني ، كان يتقن اللغة العربية ، زار النجف الأشرف والتقى ببعض الوجهاء والأدباء والعلماء .