أئمتها ( عليهم السلام ) النابعة من ذلك .
فإن كثيراً من الفئات تتعامل مع الوضع القائم على أساس الاعتراف بالأمر الواقع ولو بضميمة الشكليات التي تضمن شرعيته بنظرهم .
أما هذه الطائفة فقد حرَّمت فقهياً إعانة الظالمين والركون إليهم ، حتى عدّا من الكبائر . ولو طبّق المؤمنون عموماً ذلك وجروا عليه لكان لهم شأن آخر . ولا يسعنا إطالة الكلام في هذا الأمر .
غير أن المرجعية الدينية للشيعة قد جرت عليه ، وتميزت الحوزات الشريفة عموماً به ، فكان لها كيانها المستقل على ما سبق في جواب السؤال التاسع « 1 » .
وإذا كان هذا موقفها من الحكومات الإسلامية ، وهي تعيش في ظلها ، فلابد أن يكون موقفها من الأجنبي الكافر الذي يحاول النفوذ في بلاد الإسلام ، والتحكم في مقدراتها وقوانينها أصلب وأشد .
وقد بدا ذلك واضحاً في العصور القريبة حين بدأ
هامش
( 1 ) انظر ص 140 .