عقيدياً وفكرياً .
وهذه المسيحية الكاثوليكية قد استحدث فيها المذهب البروتستانتي باسم الإصلاح في القرن السادس عشر الميلادي ، وثبت المذهب المذكور واستحكم ونشط ، وصار لكنائسه كيان ونشاط قوي ينافس الكنائس الكاثوليكية ، ويقف في وجهها ، ولم تقو الكاثوليكية على استيعاب الخلاف وتمييعه ، ولا على تحجيمه ، بحيث ينحصر في فئة قليلة غير معتد بها تعتبر شاذة عن الكيان العام ، نظير الفئات المشار إليها آنفاً في التشيع .
هذا بالإضافة إلى الفتن والانشقاقات الداخلية .
وأما بالإضافة إلى الأفكار الوافدة الخارجة عن الدين ، فقد تعرض التشيع والإسلام عموماً للهجمة التبشيرية المدعومة من المستعمر الغربي الكافر ، وكان نصيبها الفشل الذريع ، كما اعترفوا بذلك حتى قالوا : إن محاولة جعل المسلم مسيحياً غير عملية ، ولكن علينا أن نسلخ المسلم عن الإسلام ، بدفعه للتحلل والفساد والاستهوان بالدين ، فكفانا ذلك مكسباً ونجاحاً .
ونشطت الدعوة لذلك في أوائل اكتساح الغرب
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 175
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٥