تؤثر على مسيرته ونشاطه .
كل ذلك بفضل قوة التشيع وجهود الحوزات الشريفة وعلمائها العاملين .
وبمقارنة سريعة مع بعض المذاهب والأديان الأخرى تتضح ميزة التشيع في ذلك . فالوهابية فرقة نشأت في العصور القريبة لتشق وحدة المسلمين وتفرّق كلمتهم ، وقد كان لها الدور المهم في إضعافهم وإضعاف
الخلافة الإسلامية السنية ، وفي التمهيد لنفوذ الأجانب في البلاد الإسلامية .
وحتى أوائل القرن الماضي قبيل الحرب العالمية الأولى كانت بنظر المسلمين عموماً هي الفرقة المبدعة الخارجة المفسدة في الأرض المنتهكة للحرمات ، حتى إذ استتبت لها الأُمور في أواسط القرن الماضي الهجري خفت صوت التسنن ضدها واعترف بها ، ثم نشطت ، وإذا هي الآن الأقوى مادياً ، والأعلى صوتاً ، بل قد تكون اليوم
هي الناطق الأظهر باسم التسنن ، لما تملكه من قوى مادية هائلة ودعم خارجي غير محدود لا يخفى على المتبصر . ولم يقو التسنن على إنهائها ولا على تحجيمها
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٤