تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
تؤثر على مسيرته ونشاطه . كل ذلك بفضل قوة التشيع وجهود الحوزات الشريفة وعلمائها العاملين . وبمقارنة سريعة مع بعض المذاهب والأديان الأخرى تتضح ميزة التشيع في ذلك . فالوهابية فرقة نشأت في العصور القريبة لتشق وحدة المسلمين وتفرّق كلمتهم ، وقد كان لها الدور المهم في إضعافهم وإضعاف الخلافة الإسلامية السنية ، وفي التمهيد لنفوذ الأجانب في البلاد الإسلامية . وحتى أوائل القرن الماضي قبيل الحرب العالمية الأولى كانت بنظر المسلمين عموماً هي الفرقة المبدعة الخارجة المفسدة في الأرض المنتهكة للحرمات ، حتى إذ استتبت لها الأُمور في أواسط القرن الماضي الهجري خفت صوت التسنن ضدها واعترف بها ، ثم نشطت ، وإذا هي الآن الأقوى مادياً ، والأعلى صوتاً ، بل قد تكون اليوم هي الناطق الأظهر باسم التسنن ، لما تملكه من قوى مادية هائلة ودعم خارجي غير محدود لا يخفى على المتبصر . ولم يقو التسنن على إنهائها ولا على تحجيمها