الثانية ، وسرت موجته في البلاد الشيعية وسائر البلاد الإسلامية وقد تصدت الحوزات العلمية له ، وكان لها وللمراجع العظام ( قدس الله أسرارهم ) الدور المشرف في الوقوف بوجهه والحدّ منه بتصميم وإصرار ، حتى انكفأ الإلحاد منهزماً هزيمة منكرة ، وتوثب المؤمنون معتزين بدينهم ذائدين عنه .
وكان الفارق واضحاً بين فاعلية الحوزات العلمية والمرجعية الشيعية وفاعلية غيرها من المؤسسات الدينية الأخرى لبقية المذاهب الإسلامية وبقية الأديان .
وقد أدرك ذلك المعنيون بالأمور ، فاضطروا حينما تهددت مصالحهم لفسح المجال للحوزات الشيعية ، لتتمتع بقسط من الحرية وتزاول نشاطها في ذلك العهد ، حتى أن الوضع الطائفي في أفغانستان والسلطة الحاكمة هناك والحكم الجاري عليه كانا يمارسان الضغط الشديد على شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) عموماً ، وعلى رجال الدين منهم خصوصاً .
فلما بدأت الشيوعية تتغلغل في أفغانستان وتنشط فيها نتيجة سوء الأوضاع وتردِّيها اضطرت الحكومة
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 177
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٧