تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الثانية ، وسرت موجته في البلاد الشيعية وسائر البلاد الإسلامية وقد تصدت الحوزات العلمية له ، وكان لها وللمراجع العظام ( قدس الله أسرارهم ) الدور المشرف في الوقوف بوجهه والحدّ منه بتصميم وإصرار ، حتى انكفأ الإلحاد منهزماً هزيمة منكرة ، وتوثب المؤمنون معتزين بدينهم ذائدين عنه . وكان الفارق واضحاً بين فاعلية الحوزات العلمية والمرجعية الشيعية وفاعلية غيرها من المؤسسات الدينية الأخرى لبقية المذاهب الإسلامية وبقية الأديان . وقد أدرك ذلك المعنيون بالأمور ، فاضطروا حينما تهددت مصالحهم لفسح المجال للحوزات الشيعية ، لتتمتع بقسط من الحرية وتزاول نشاطها في ذلك العهد ، حتى أن الوضع الطائفي في أفغانستان والسلطة الحاكمة هناك والحكم الجاري عليه كانا يمارسان الضغط الشديد على شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) عموماً ، وعلى رجال الدين منهم خصوصاً . فلما بدأت الشيوعية تتغلغل في أفغانستان وتنشط فيها نتيجة سوء الأوضاع وتردِّيها اضطرت الحكومة
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 177 | السيد محمد سعيد الحكيم