ممّا قد يضطره لتناسي بعض حقائقه ، وتجاهلها والتغاضي عنها .
غير أن التشيع بعناية الله ورعاية إمام العصر ( عجل الله فرجه ) وبجهود علمائه العاملين بقي متماسكاً هذه المدة الطويلة من دون أن ينحرف عن خطه المعهود . على أنه تعرض لكثير من المشاكل والفتن الداخلية .
فقد تعرض في العصور القريبة للخلاف الحادّ بين الأصوليين والأخباريين الذي كاد يقضي على وحدته ، إلا أن الفتنة لم تلبث أن هدأت ، وتراجع أهل الرشد والتقوى من الطرفين لتمييع الخلاف والتركيز على الأُصول المشتركة وجمع الشمل ورتق الفتق ، حتى عادت الوحدة بين أهل الحق ، ولم يبق للتعصب وجود يذكر .
ثم تعرض لمشكلة الشيخية ، ثم الكشفية ، ثم البابية ، ثم البهائية ، في فتن متلاحقة لم تلبث أن انحسرت ، ورجع الكثير إلى دينهم وعقائدهم الحقة وانضموا تحت لواء التشيع وفي كيانه العام ، وانعزل المتشبثون بتلك الأفكار في فئات بعضها خرج عن الإسلام رأساً ، وبعضها بقي عليه في قلة قليلة غير معتد بها معزولة عن الكيان الشيعي العام لا
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٣