أهل البيت ( عليهم السلام ) وبرعاية قائمهم ( عجل الله تعالى فرجه ) ، بحيث يعتبر الخارج عنهما خارجاً عن الطبيعة الأولية للحوزات ، وعما هو المفترض فيها والمنتظر منها .
ولذا تبتني العلاقة بين عموم المؤمنين والحوزات على الروحانية والتقديس ، وحتى صار للمرجع الديني في نفوس المؤمنين مكانة سامية ترتفع إلى مستوى تمثيل الإمام ( عليه السلام ) الذي هو مثال القدسية الأكمل .
وقد ساعد على بقاء هاتين الظاهرتين تركيبة الحوزة وعلاقاتها بالناس ، فإنها . .
أولًا : لا تتقيد بنظام حدّي في تحديد مراحل لدراسة ، بل كل شخص يعمل بقناعاته وقابلياته في إطار الحوزة العام ، بحرية تامة وحسب القدرات المتاحة له ، من دون أن يتقيد بجدول زمني خاص ولا بأستاذ خاص ولا بغير ذلك ، حيث يتيسر له بذلك استغلال قابلياته وملكاته على أتم وجه ، كما يقتضيه الواجب الشرعي في تحقيق الحق للخروج عن عهدة التكاليف الإلهية المقدسة ، وبراءة الذمة منها .
وثانياً : عدم خضوعها للسلطة القاهرة التي تتحكم
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٤