تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الخالد وكلمته الباقية إخضاعه لمسلّمات الحضارة المعاصرة التي تنامت في أحضان مجتمعات كافرة متحللة ، وقد أُطلق كثير منها كشعارات فارغة براقة أُريد بها تلميع الوجه البشع لتلك المجتمعات من أجل تمرير مخططاتها المشبوهة ، وتحقيق أطماعها الظالمة ، من دون أن تنزل بجدّية للواقع العملي لتلك المجتمعات التي جنت منها البشرية ومن حضارتها القائمة أفدح الخسائر في مُثُلها وأخلاقياتها وأشد المتاعب في تعايشها ومسيرتها . وفي الحقيقة العرض المذكور لقضايا الإسلام مهما كان الغرض منه يكشف عن الروح الانهزامية التي يحملها أولئك النفر أمام تلك الحضارة إما للانبهار بها ، أو للتفاعل معها كحقيقة ثابتة لابد من الاعتراف بها ، والاستسلام لها ، والتعايش معها . وإذا كان يُرى في بعض القضايا الإسلامية بعض الفجوات والسلبيات ، فذلك إما أن يكون بسبب مألوفية قضايا الحضارة المعاصرة الموجب للتنفير ممّا يخالفها وإن كان هو الأصلح والألصق بالواقع ، أو بسبب سوء التنفيذ والتطبيق من المسلمين أنفسهم ، أو من الظالمين
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 161 | السيد محمد سعيد الحكيم